اختبار التطبيقات على الهاتف الحقيقي بيساعدني أشوف الفرق بين نجاح العملية وسهولة استخدامها.
«التطبيق شغّال عندي» جملة بتريح أي زول بيبني منتج. تفتح الشاشة، تضغط الزر، والعملية تتم. تقول: تمام، خلصنا.
لكن لمن نفس التطبيق يمشي لتلفون تاني، القصة ممكن تختلف. نص الزر ينزل لسطرين، بطاقة معلومات تاخد مساحة أكبر من اللازم، أو ترتيب الكلام العربي يظهر بطريقة ما انتبهت ليها.
وأنا براجع التاجر الذكي، الملاحظات دي رجّعتني لسؤال بسيط: هل التطبيق سهل للزول الحيستخدمه، ولا أنا بس اتعوّدت على شكله؟ دي أول تدوينة أشارك فيها جزءًا من رحلة البناء: كيف ملاحظة صغيرة ممكن تغيّر طريقة عرض شاشة كاملة.
زر صغير ورّانا مشكلة أكبر
في شاشة الصفقة والتسليم، لاحظنا إن عبارة «تسجيل التسليم» بتظهر في سطرين على الهاتف الحقيقي. الملاحظة ظهرت أثناء الاستخدام على الجهاز، وخلّت مراجعة حجم الزر والمساحة حول النص ضرورية.
ممكن تقول دي مجرد كلمة نزلت سطر. لكن الزول البستخدم التطبيق ما بشوف القياسات المكتوبة في الكود. هو بشوف زر، وعايز يفهمه ويضغط عليه بسرعة، خصوصًا لو واقف في المحل وبعمل أكتر من حاجة في نفس الوقت.
عشان كده ما كفاية نصلّح الزر ده براهو. لازم نراجع الأزرار المشابهة، المسافة حول النص، وعرض الشاشة. لو السبب موجود في مكوّن مشترك، التعديل ممكن يفيد شاشات تانية كمان.
المعلومات موجودة… لكن ترتيبها محتاج شغل
واحدة من أوضح الملاحظات كانت شاشة تفاصيل البيع. المعلومات موجودة، لكن بطاقة بيانات الفاتورة كبيرة، والإجماليات والمدفوعات ماخدة مساحة طويلة، والأزرار محتاجة تكون أخف.
النتيجة إن المستخدم محتاج ينزل كتير عشان يشوف تفاصيل كان ممكن نعرضها بوضوح أكبر. هنا السؤال ما كان «نحذف شنو؟» بقدر ما كان «الزول محتاج يشوف شنو أولًا؟».

راجعنا ترتيب الشاشة: بيانات الفاتورة بصورة أخصر، المنتجات أوضح، إجراءات البيع في مساحة أصغر، وملخص المبلغ في الأسفل مع إمكانية فتح التفاصيل.

الصورتان من التجربة الفعلية، لكن ببيانات وفواتير مختلفة. ما بنقارن أرقام البيع؛ بنقارن كيف الشاشة بتعرض المعلومات وتخلّي المستخدم يصل ليها.
المحاكي بيساعد، والهاتف بيكمّل الصورة
المحاكي مفيد عشان نجرّب بسرعة ونكرر الخطوات. والاختبارات الآلية بتساعد في مراجعة الخطوات المتكررة. لكن نجاح الخطوات ما بيجاوب وحده على كل أسئلة الواجهة.
ممكن الاختبار يضغط الزر وتنجح العملية، بينما شكل الزر نفسه محتاج تعديل. وممكن الشاشة تكون مرتبة، لكن لوحة المفاتيح تغطي مكان مهم أثناء الكتابة. دي حاجات لازم نشوفها ونحن بنستخدم التطبيق.
عشان كده، مراجعتي ما بتقف عند إن العملية نجحت. بركّز كمان على حاجات بسيطة:
- أجرب المسار كاملًا، من أول الشاشة لحد النتيجة.
- أكتب أسماء ومنتجات ورسائل بالعربي، ومنها نصوص طويلة.
- أراجع الشاشة على الهاتف الحقيقي متى ما كان متاحًا.
- أكرر نفس الخطوات بعد التعديل عشان أتأكد إن المشكلة اتحلت.
ملاحظتك جزء من بناء التطبيق
أحيانًا أكتر ملاحظة بتفيد هي جملة قصيرة: «الزر ده كبير»، «الكلام داخل في بعض»، أو «أنا ما فهمت الخطوة الجاية».
لو بتجرّب واحد من تطبيقاتي، ما محتاج تكون مبرمج عشان تساعد. جرّبه في حاجة قريبة من يومك، وقول لي وين وقفت. عشان ملاحظتك تكون واضحة، أرسل لي:
- اسم التطبيق والشاشة.
- الخطوات العملتها قبل ظهور المشكلة.
- الحصل فعلًا، والكنت متوقعه يحصل.
- نوع الهاتف، وصورة للمشكلة لو أمكن.
ولو حترسل صورة، اخفِ منها أي بيانات شخصية.
انضم لمجموعة المختبرين، وبعدها اختر تطبيقًا للتجربة. استخدم نفس حساب Google في المجموعة ومتجر Play، وانضم لاختبار التطبيق قبل تنزيله.
ولو لسه في مرحلة الفكرة، اقرأ كيف تحدد أول نسخة من تطبيقك قبل البرمجة. ولو بتجهّز مشروعك، تعرّف على خدمة تطوير تطبيقات الموبايل.
أنا عايز أسمع «التطبيق شغّال عندي» من الزول البستخدمه فعلًا. ومن هنا بتبدأ التجربة المفيدة.
